شبكة بوست سوري الإخبارية

مسؤول حكومي يتنبأ مستقبلنا الاقتصادي في سوريا

لعلها المرة الأولى التي يخرج فيها وزير سوري في الحكومة الحالية ويقدم لنا تطمينا ولو مقتضباً لما هو قادم في ظل كل ما نعانيه من ضبابية وتنبؤات بالأسوأ هناك من يعمل لبثها ليلاً نهاراً تارةً من أعداء البلد وتارةً من تجار البلد الذين يسطرون حالات استثنائية من الجشع والاستغلال.

فقد أعلن وزير المالية السوري بشكل واضح : “أن العام 2021 قطعاً أفضل من عام 2020 مالياً ؟

مؤكدا بأن تنبؤاته بنيت على معلومة وليس تخميناً أو وتكهناً , وحتى تفاؤله بأن يكون العام القادم عام خير يتم فيه طي جزء من الصعوبات الاقتصادية جاء مهماً ولافتاً في سياق حديثه الذي كان أخر ما أدلى به في العام الذي رحل لمناسبة المنحة ..

لربما كنا بأمس الحاجة الى مسؤول بحجم وزير المالية ليقرأ لنا ولو بشكل مقتضب شيئا عن المستقبل وأن يخبرنا بما هو قادم وإن كنا نتمنى أن يقدم لنا الوزير قراءة موسعة في ظروفنا الاقتصادية وكيف سيكون اتجاه الاقتصاد السوري للخروج مما هو فيه ولنخرج نحن أيضا من هذا الواقع المعيشي الصعب على الأقل توقف التدهور والانزلاق ؟

كنا نتمنى لو شرح الوزير أكثر عما جزم به عندما قال بأن العام القادم سيكون أفضل مالياً من العام الذي مضى قبل أيام وأن يشرح لنا ماهي المعلومات التي بنى عليها توقعاته.

هل هو تحصيل المزيد من الأموال والضرائب والرسوم واللجوء الى اعتبار كل متهرب ضريبي غاسل للأموال أو ينضوي تحت قانون الإرهاب كما سبق وهدد أمام مجلس الشعب ؟

هل سيتم فرض المزيد من الرسوم والضرائب ..

أم أنّ البلاد ستتجه نحو الانفراج في تسهيل بيئة الأعمال والاستثمار وإصدار قانون عصري للاستثمار قادر على جذب الأموال المحلية وحتى المهاجرة و الخارجية الى الفرص الكبيرة والكثيرة والمتنوعة التي تزخر فيها سورية , قانون يوفر إمكانية تُدوير رؤوس الأموال بشكل مغر وتُشغيل فرص العمل الكثيرة وتحريك الإنتاج والأسواق وتوفير فرص التصدير .

هل سنحسن الالتفاف على العقوبات أم سنحسن أخيرا التوجه نحو إتمام التعاون مع الدول الصديقة وترتيب علاقاتنا معها بشكل يجنبنا سطوة العقوبات وشراستها ؟

هل سنشهد سياسات نقدية ومالية قادرة على تثبيت سعر الصرف إن لم يكن تخفيضه ..

أم سنشهد أخيرا كبتاً ولجماً صارما للتهريب الذي يستمر في الضغط على العملة والصناعة ويقود البلاد نحو المزيد من السوء في واقعه الاقتصادي ؟

ماذا سيفعل وزير المالية كي يكون عامه أفضل مالياً بحيث لا تكون الجباية وحدها الأداة .. وبحيث يستطيع فعلا تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بتحسين معيشة الناس وبشكل يتمكن من تطبيق الموازنة وفقا لما تمنى حين تم إقرارها تحت القبة ؟

نحن فعلاً بحاجة الى مسؤول اقتصادي قادر على قراءة الواقع والمستقبل والعقوبات وهذا أضعف الإيمان وأبسط مهارة يمكن أن يتمتع بها أي مسؤول حكومي فكيف إذا كان وزير المالية ؟

نتمنى أن يحدثنا فعلا … السيد وزير المالية عما ينتظرنا .. فقد مللنا اللاقراءة .. مللنا أن لانعرف شيئا

المصدر: الاقتصاد اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد