شبكة بوست سوري الإخبارية

هجوم واتهامات.. توتر بين مسؤولين إسرائيليين بسبب السودان

 ذكرت مصادر إسرائيلية أن وزير الأمن بيني غانتس منع ضم شخصيات أمنية وعسكرية للوفد الذي توجه إلى السودان الاثنين في أول زيارة من نوعها منذ الإعلان عن اتفاق التطبيع بين البلدين.

وحسب المصادر، فإن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أراد أن ينضم ضباط ومسؤولون عسكريون إلى الوفد الذي ترأسه رئيس قسم الشرق الأوسط وإفريقيا في مجلس الأمن القومي المعروف باسم “ماعوز”، لكن غانتس رفض ذلك معللا موقفه بأنه “ما دام هناك لا يوجد أي اتفاق واعتراف متبادل وأن السودان لا يزال في القائمة السوداء الأمريكية للدول المؤيدة للإرهاب، فإنه ليس من الصحيح ضم عنصر من الجيش الإسرائيلي إلى البعثة”.

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن ديوان رئيس الحكومة أراد إغلاق ملف الشؤون الأمنية قبل إبرام أي اتفاق تطبيع وحتى قبل رفع العقوبات الأمريكية عن السودان، ووصف مسؤول أمني ذلك بأنه “تصرف غير معقول”.

وأدى قرار غانتس إلى زيادة التوتر بينه وبين نتنياهو، حيث قال مسؤولون في ديوان رئيس الوزراء، وفقا للقناة 12، إنه “على عكس التقرير، جرت النقاشات حول ذهاب الوفد الأمني للسودان على مدار أيام طويلة واطلع وزير الأمن عليها بشكل تام”، وأضافوا: “غانتس قرر ولأسبابه الخاصة، عدم السماح بخروج البعثة الأمنية، ونأمل ألا يعطل ذلك اتفاق السلام الهام مع السودان”.

في اليومين الأخيرين هاجم كل من نتنياهو وغانتس بعضهما البعض على خلفية محاكمة رئيس الحكومة وإعلان وزير الأمن الإسرائيلي إقامة لجنة تقصي حقائق بقضية الغواصات، حيث اتهم نتنياهو غانتس باستغلال سياسي للجهاز العسكري.

ويفترض أن تمهد زيارة الوفد الإسرائيلي، الذي وصل إلى الخرطوم أمس، الطريق لزيارة وفد إسرائيلي كبير يتوقع أن يتوجه إلى السودان في الأسابيع المقبلة لبحث التعاون بين الدولتين في مجالات الاقتصاد والزراعة والمياه.

من جهتها، نفت الحكومة السودانية الثلاثاء وجود معلومات عن زيارة وفد إسرائيلي إلى الخرطوم كما كان أعلن مسؤول في تل أبيب الاثنين.

وقال المتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح لوكالة فرانس برس إنه “لا علم لمجلس الوزراء بزيارة الوفد الإسرائيلي ولا علم لنا بزيارة وفد سوداني إلى إسرائيل”.

وكان مسؤول إسرائيلي قال الاثنين إن الدولة العبرية أرسلت وفدا إلى السودان في أول زيارة من نوعها منذ إعلان اتفاق لتطبيع العلاقات بين البلدين الشهر الماضي.

كما ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي الاثنين أن رحلة للوفد جارية.

ولم يتم بعد التوقيع الرسمي على الانفاق بين السودان واسرائيل.

وأضاف صالح “قضية التطبيع سوف يبت فيها البرلمان الانتقالي، وحتى تشكيل البرلمان لا يتم اي نوع من الاتصالات مع إسرائيل”.

ولم يشكل السودان بعد برلمانًا منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في نيسان/أبريل 2019 بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه.

وتتولى الحكم في السودان حاليا سلطة انتقالية ستستمر لمدة ثلاث سنوات تجري بعدها انتخابات عامة.

ويعد السودان ثالث دولة عربية هذا العام تعلن عن اتفاق تطبيع مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين.

ويحمل تطبيع العلاقات مع السودان رمزية كبيرة. فعقب حرب 1967 التي احتلت خلالها إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة، اجتمع أغلب الزعماء العرب في قمة بالخرطوم حيث تبنوا قرارا يعرف باسم “اللاءات الثلاث”، وهي لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع الدولة العبرية.

المصدر: الأناضول + أ ف ب 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد