شبكة بوست سوري الإخبارية

هجوم استباقي لتركي الفيصل ضد إسرائيل يشعل ردود الفعل

احتفت عدة أصوات بالتصريحات الاستثنائية التي أدلى بها رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل عن إسرائيل، ووصف هجوم الأمير السعودي بأنه “لم يبق ولم يذر”.

وكان الأمير السعودي ورئيس الاستخبارات السعودية السابق تركي الفيصل قد شن هجوما قويا ضد إسرائيل في جلسة بحوار المنامة 2020، شدد فيها على أن إسرائيل تقدم نفسها على أنها دولة صغيرة تعاني من تهديد وجودي محاطة بقتلة متعطشين للدماء يرغبون في القضاء عليها، وتتحدث عن رغبتها في إقامة علاقات ودية مع الرياض.

ورد وزير الخارجية الإسرائيلي غابي إشكنازي بوصف ما ورد في تصريح تركي الفيصل بأنها “اتهامات كاذبة”، وعلق على حسابه في “تويتر” قائلا إن اتهامات الفيصل “لا تعكس روح التغيير التي تمر بها المنطقة”.

 ووصف المحلل السياسي والاستراتيجي والكاتب في صحيفة “عكاظ”، علي التواتي القرشي، هجوم رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق على إسرائيل، على هامش حوار المنامة 2020، بأنه “لم يبق ولم يذر”.

وأضاف الفرشي في تعليقه قائلا: “قوة استعمارية غربية تغتصب أرض الفلسطينيين، والإسرائيلي يعقب والأكيد أنه تمنى أنه لم يحضر”.

ورأى الأكاديمي والصحفي السعودي خالد الدخيل أن تركي الفيصل في هذه المناسبة “ردد موقف الراحلين والده الملك فيصل، وأخيه سعود”، واصفا ما قاله بـ”كلمة حق عن إسرائيل في مؤتمر المنامة بحضور وفد إسرائيلي”.

أما الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ياسر الزعاترة، فلفت إلى أن موقف تركي الفيصل في وصفه إسرائيل بأنها “قوة استعمارية غربية”، يستحق الإشادة بخاصة في هذا التوقيت.

كما وصف المحامي والكاتب الفلسطيني زيد الأيوبي الأمير تركي الفيصل بأنه “خير مدافع عن فلسطين وعروبتها”.

بدورها نشرت صحيفة “The Times Of Israel” تقريرا عن التصريحات التي أدلى بها رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل، مبرزا أهم ما ورد فيها.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن الفيصل قال إن إسرائيل “تغتال من تريد” وقد قامت ببناء “جدار الفصل العنصري”، وترفض منح الحقوق المتساوية لمواطنيها وغير اليهود.

ووصفت الصحيفة تركي الفيصل بأنه “أمير سعودي ومسؤول حكومي كبير سابق”، مشيرة إلى أنه وجه يوم الأحد انتقادات لاذعة لإسرائيل، ووصفها بأنها دولة محتلة عدائية تمارس الفصل العنصري.

وعرّفت تركي الفيصل أيضا بأنه قاد الاستخبارات السعودية “لأكثر من عقدين وشغل منصب سفير المملكة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وعلى الرغم من أنه لا يشغل حاليا أي منصب رسمي، إلا أنه ينظر إلى موقفه على أنه يعكس موقف الملك سلمان”.

 ونقلت عن تركي الفيصل تشديده على أن “السلام سيظل بعيد المنال حتى قيام دولة فلسطينية على حدود 1967”.

ولفتت إلى أن الفيصل قال في حلقة نقاش في البحرين خضرها وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي: “اعتقلت الحكومات الإسرائيلية الآلاف من سكان الأراضي التي تستعمرها وسجنتهم في معسكرات اعتقال تحت أبسط الاتهامات الأمنية – صغارا وكبارا، نساء ورجالا يتعفنون هناك بلا حقوق أو عدالة”.

وأوردت وصفه الإسرائيليين بأنهم “يهدمون المنازل كما يحلو لهم ويغتالون من يريدون. ومع ذلك، أقر الكنيست الإسرائيلي قانونا يعرف المواطنة الإسرائيلية على أنها يهودية حصرا، ويرفض منح السكان غير اليهود في إسرائيل حقوقا متساوية بموجب القانون. أي نوع من الديمقراطية هذه؟”.

ورأت الصحيفة الإسرائيلية أن تصريحات تركي الفيصل الأخيرة “خطبة مريرة ضد إسرائيل”، على الرغم من أنه شدد في بدايتها على أنه يعبر عن آرائه الشخصية، مضيفة أنه صور إسرائيل على أنها ” دولة متنمرة متعطشة للدماء، طالما داست على جميع الأعراف والمعايير الدولية”.

واستنتجت الصحيفة أن تركي الفيصل كان يشير إلى اتفاقيات التطبيع التي وقعتها إسرائيل مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين في قوله: “لا يمكن معالجة الجرح المفتوح بمسكنات آلام”.

وقالت الصحيفة إن أشكنازي، قال مباشرة في مداخلته عبر الفيديو من القدس بعد أن اختتم الأمير السعودي ملاحظاته الافتتاحية: “في بداية ملاحظاتي أود أن أعبر عن أسفي لملاحظات ممثل المملكة العربية السعودية. لا أعتقد أنها تعكس الروح والتغييرات التي تحدث في الشرق الأوسط”.

المصدر: وكالات 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد