شبكة بوست سوري الإخبارية

نتنياهو في جولة عربية.. خطة لتغليف وتجميل صفقة القرن

عودة اجراء مباحثات على مستوى وزراء الخارجية بين الأردن والمملكة العربية السعودية رافقها بوضوح عودة اجراء اتصالات مع الجانب الإسرائيلي ، الامر الذي يثبت مجددا بان الدبلوماسية الأردنية تعيد التموقع  بعد فترة طويلة نسبيا من البرود في الاتصالات السياسية بين عمان والرياض .

الأجواء بين الأردن والسعودية تزداد سخونة وتقاربا في الوقت الذي بدأ فيه يرحل عن المشهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كما اصبح فيه الأردن على نحو او اخر في الواجهة مجددا بسبب خبراته المطلوبة مع الديمقراطيين .

يبرر خبراء ومراقبون بالجملة  عودة الحراك الدبلوماسي الأردني على أساس الاتصال وهو الأول مع زعيم عربي بين الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن والعاهل الملك عبد الله الثاني .

في ذلك الاتصال نقاش يعيد حل الدولتين في القضية الفلسطينية الى المسار .

 وهو اتصال منح وزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي مساحة مناورة في التحرك والتكتيك والنشاط أيضا املا في اجراء حوارات تعيد الدور الأردني الى مسرح الاحداث حتى وان كان على رافعة الخبرة القديمة المتبادلة  والمخلوطة بالصداقة بين الديمقراطيين  والمملكة الأردنية الهاشمية .

 يعلم الجميع سياسيا ودبلوماسيا بان اللغة الوحيدة التي تحدثت بها إدارة الرئيس ترامب مع الأردن هي حصريا تلك الوعظية والتي تصر على الانطلاق في أي نقاش من بوابة ما سمي بصفقة القرن حصريا .

 لكن مساحات المناورة امام الدبلوماسية الأردنية زادت على نحو واضح في الأسابيع التي أعقبت نتائج الانتخابات الرئاسية الامريكية .

هنا بوضوح يمكن تلمس تقارب من طراز ناعم في الاتصال والتنسيق مع السعودية وافراج مباشر بيروقراطيا في عمان عن سلسلة مشاريع استثمارية سعودية كانت عالقة .

ويمكن أيضا ملاحظة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس توقف على محطة عمان قبل القاهرة ضمن مسارات تداعيات فوز الرئيس بايدن وعودة الديمقراطيين الى الحكم في البيت الأبيض حيث بدأت عمان تجهز اوراقها وتنفض الغبار عن صداقتها القديمة مع اركان يتوقع ان يكون لهم دور مباشر في إدارة بوصلة طاقم وزارة الخارجية الأمريكي الجديد في ظل بايدن .

 حتى الوزير السعودي المكلف  بالتواصل مع الديمقراطيين عادل الجبير طلب المشورة من الصديق الأردني بعنوان افضل واسرع السبل للتواصل مع شخصيات بارزة او يتوقع ان تصبح بارزة في المرحلة اللاحقة في واشنطن استثمرت الدبلوماسية الأردنية في هذا الطلب وبدا ان ملك الأردن الذين كان اول المتصلين بالرئيس الأمريكي الجديد يوفر لمؤسساته والمسؤولين فيها مساحات للتحرك لقي جوابا مع استمرار التنسيق رفيع المستوى برفقة أبو ظبي والمنامة  وعودة الجانب السعودي لإظهار ليونة دبلوماسية في اشراك الأردن ببعض التفاصيل .

على البوابات همس دبلوماسي يؤكد بان العاهل الأردني قد يكون اول زعيم عربي يلتقي بايدن بداية الربيع المقبل .

 وهمس إضافي يوفر الغطاء لاقتراحات يرددها الإسرائيليون عن زيارة يريد ان يقوم بها الى عمان بنيامين نتنياهو وتم التمهيد لها فعليا حتى اللحظة على الأقل بغطاء يقدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتساهم به جمهورية مصر العربية وهو نفسه الغطاء الذي رفع من منسوب الاتصال  بين الوزير الصفدي وطاقم الخارجية الإسرائيلية في الأيام القليلة الماضية.

 ويبقى السؤال شرعيا بالمعنى السياسي عن دلالة ونهايات الحراك الدبلوماسي الأردني النشط المفاجئ والذي يتزامن مع نظرة استثمارية سعودية اليوم بالتوازي مع مساعدات إماراتية يقال انها في الطريق وستمكن الحكومة الأردنية من توفير غطاء مالي لاحقا لتعزيز الخدمات الصحية وتوفير برامج حماية اشمل اجتماعيا .

 والاهم ستساعد في التنويع الاستثماري خصوصا في قطاعي الزراعة والصناعة الغذائية .

 السؤال الأخير يتمحور هامسا في ذهن الصالونات السياسية حول نهايات هذا الحراك والاستفسار عن ما سيسفر عن عملية نفض غبار  عن مقترحات في الماضي او تعديلات طفيفة على صفقة القرن سيئة السمعة مع تغليف تلك التعليلات بغطاء جذاب ينعش ما يسمى بعملية السلام مجددا .

المصدر: رأي اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد