شبكة بوست سوري الإخبارية

من هو أبو موزة الذي أصبح مضربا للمثل

من منا لم يسمع بالمثل القائل “واصلة لأبو موزة”؟ فهو مثل يضرب للمبالغة تجاه امر ما سيء أو مزعج غالبا، ويستخدمه العرب بالعموم حيث يصفون مبالغة الامر بأنه وصل لأبو موزة.. فمن هو أبو مزة الذي أصبح مضربا للمثل؟

بوست سوري – إليان سلام

لا تنفك الامثال الشعبية بالغة الدقة عن إثارة الدهشة ببلاغتها، ولكل مثل شعبي قصة تختفي تفاصيله في زحمة تراكمات الاحداث، لطالما أثارني أبو موزة الذي يضرب به المثل في كل شيء، حتى الغلاء في سورية مؤخرا بات يقال عنه ان الغلاء وصل لأبو موزة.

أبو موزة من أنت؟ بدأت أبحث وأفتش عن أبو موزة كمن يبحث عن إبرة في كومة قش، وتنوعت القصص والحكايات التي لا يقبلها عقل أو منطق، ولم أتوصل إلى نتيجة مقنعة إلا بعد يأسي من أن المقولة هي مقولة وفقط ويتم تداولها، ولكن في ختام البحث اجد قصصا أخرى تروي حكاية أبو موزة فعلا، وإليكم ما وجدت:

تقول الحكاية والتي مصدرها مدينة حلب السورية، أن أبو موزة هو رجل حلبي الأصل وعرف بقوته وهو عمليا رياضي مصارع، ومعروف على نطاق حلب، وحدث ذات مرة أن مصارعا اجنبيا زار حلب في سورية بعد فوزه على مصارعا مصريا ضمن إحدى البطولات، فاحتفل به اهل حب واكرموه.

وخلال الزيارة طالب الحلبيون المصارع الأجنبي أن يباري المصارع الحلبي المعروف بــ “أبو موزة، قائلين له أنه بحال تغلب عليه فإنهم سيكرمونه لثلاثة أيام على التوالي بكرم مبالغ.

وحان موعد الزينة وبدأت المباراة والتي وصفت بالمبادرة القاسية، وانتصر أبو موزة بطل روايتنا في المباراة، وفرح الحلبيون كثيرا بفوز أبو موزة على المصارع الأجنبي، وأقاموا الاحتفالات التي تخللتها أعيرة الرصاص ابتهاجا واحتفالا بالنصر المبين.

وكلما سأل احد ما عن سبب إطلاق الرصاص كان الجواب الرصاص لأبو موزة أي احتفالا به، وبذلك تم تداول الرصاص لأبو موزة عبر الأيام اللاحقة، واستبدل الرصاص بأي موقف يحتاج المبالغة فيه.

في رواية أخرى لمثل أبو موزة تأتينا من العراق، من منتصف القرن الماضي، حيث كان رجل يدعى أبو موزة نسبة لابنته موزة، وكان يقطن في مدينة بغداد قرب نهر دجلة على هضبة مرتفعة فكان بيته أعلى بيت في المنطقة.

وحدث أن فاض نهر دجلة فياضا كبيرا، وارتفع منسوب المياه بشكل كبير، لدرجة أن الهرج والمرج بدأ وهرب الناس وبدؤوا يتقصون امر منازلهم على ضفاف دجلة هل ابتلعها الماء؟، وكلما جاء احدهم من المنطقة القريبة لضفاف دجلة سألوه أين وصل الماء, كان الجواب وصل عند أبو موزة، أي إلى أعلى الهضبة وأعلى بيت في المنطقة، بمعنى أنه اذا بيت أبو موزة المرتفع غمرته المياه فما حال بقية البيوت الأقل انخفاضا؟

في الختام أرى أن مقالانا هذا وصل به التفسير عند أبو موزة فما رأيكم؟

تعليقات
Loading...

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد