شبكة بوست سوري الإخبارية

مع تزايد التوتر مع طهران.. إسرائيل تستلم طراد ألماني متطور

وصل إلى ميناء حيفا الإسرائيلي أول طراد من أصل أربعة طرادات طلبتها البحرية الإسرائيلية من ألمانيا. ووصل الطراد الذي يحمل اسم “آي إن إس ماجن” من طراز “ساعر-6” الأربعاء إلى الميناء الواقع شمال إسرائيل قادما من ميناء كيل بعد رحلة استغرقت قرابة أسبوعين.

كان قد تم تسليم الطراد إلى البحرية الإسرائيلية في ميناء كيل في الحادي عشر من الشهر الماضي. وأقامت البحرية الإسرائيلية في الميناء حفل استقبال للطراد البالغ طوله 90 مترا والمزودة بتكنولوجيا التخفي.

ومن المنتظر أن يتم تسليح الطراد في ميناء حيفا. كانت إسرائيل طلبت من شركة تيسن كروب الألمانية للأنظمة البحرية أربعة طرادات من هذا الطراز والذي يتم تصنيعه بالتعاون بين تيسن كروب وترسانة نافال ياردس. ومن المنتظر تسليم بقية الطرادات في عام 2021. وتسعى إسرائيل إلى استخدام هذه الطرادات بالدرجة الأولى في حماية منصات استخراج الغاز في البحر المتوسط.

كما تسلمت إسرائيل الأربعاء أكثر سفنها الحربية تطورا ووصفت السفينة (شيلد) ألمانية الصنع بأنها حصن أمان لمنصات الغاز في البحر المتوسط، وذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر مع طهران بسبب اغتيال عالم نووي إيراني كبير.

والسفينة من طراز ساعر-6 ورست في ميناء حيفا ومن المقرر وصول ثلاث سفن من نفس الطراز العام المقبل ليرتفع عدد سفن الصواريخ التي تنشرها البحرية الإسرائيلية إلى 15 سفينة. وعلى الرغم من أن هذه السفن صغيرة إلا أنها تنفذ مهام في مناطق بعيدة يصل مداها إلى البحر الأحمر والخليج.

وترغب إسرائيل أيضا في حماية حقول الغاز الطبيعي البحرية القريبة من لبنان عدوها القديم الذي تجري معه محادثات حدود بحرية بوساطة أمريكية لكنها لم تثمر عن شيء حتى الآن.

وقال الرئيس الإسرائيلي رئيوفين ريفلين خلال مراسم تسلم السفينة في الميناء “إن الاكتشاف السار لحقول الغاز قبالة ساحل إسرائيل جعل من الضروري وضع خطة توفر غطاء حماية”.

ووجه ريفيلين الشكر إلى نظيره الألماني فرانك- فالتر شتاينماير والمستشارة انجيلا ميركل لالتزامهما حيال العلاقات الاستراتيجية بين ألمانيا وإسرائيل.

وترى البحرية الإسرائيلية في جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران خطرا على حقول الغاز خاصة بعد أن توعدت طهران بالرد على قتل العالم النووي الإيراني الكبير محسن فخري زاده في حادثة وقعت يوم الجمعة واتهمت إيران إسرائيل بالمسؤولية عنها.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي لرويترز “يبحث الإيرانيون عن أهداف ’مهيبة’ كهذه يمكن ضربها بالقليل من الخسائر مما يعني، حسبما يأملون، الحد من فرصة التصعيد”.

وأضاف “السؤال هو ما إذا كان حزب الله سيوجه ضربة الآن؟”

وعلى الرغم من أن حزب الله هدد منصات الغاز من قبل فإنه قال إن قرار الرد على مقتل فخري زاده في يد إيران. وحثت بيروت “كل الأطراف” على ضبط النفس.

ولم تؤكد إسرائيل مسؤوليتها عن الاغتيال ولم تنفها. ويأتي مقتل فخري زاده في وقت تترقب فيه المنطقة تغير حظوظ إيران مع انتقال الرئاسة الأمريكية من دونالد ترامب إلى الرئيس المنتخب جو بايدن الأكثر ميلا إلى الدبلوماسية.

وكتب عاموس يادلين وعساف أوريون من معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب إن توقيت ضربة فخري زاده ربما “تزامن مع تراجع خطر توجيه رد هجومي إيراني كبير في الأجل القريب، في ضوء مخاوف في طهران من رد فعل هجومي قاس من جانب إدارة ترامب ورغبة إيرانية في تسهيل استئناف التواصل مع إدارة بايدن”.

وبخلاف سفن الصواريخ الإسرائيلية السابقة، ستكون السفينة ساعر-6 مزودة بقدرات إلكترونية لاعتراض صواريخ كروز وكذلك نسخة بحرية من منظومة القبة الحديدية لإسقاط الصواريخ.

وقال مسؤول كبير بالبحرية إن هذه القدرات احترازية في مواجهة صواريخ ياخونت سوفيتية الصنع وصواريخ خليج فارس إيرانية الصنع التي تعتقد إسرائيل أنها جزء من ترسانة الأسلحة لدى حزب الله.

المصدر: وكالات 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد