شبكة بوست سوري الإخبارية

مع تزايد الانتهاكات.. مخطط إسرائيلي لتحويل الأقصى إلى مركز ديني يهودي

تستمّر التحذيرات من مغبة المساعي الإسرائيليّة لتحويل المسجد الأقصى إلى “مركز ديني يهودي”، وذلك بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات اليومية للمسجد، والدعوات لتكثيفها، إلى جانب السياسات والانتهاكات التي لا تتوقف، بحقّ الفلسطينيين الوافدين إلى الأقصى.

وفي هذا السياق قال عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، “ننظر بعين الخطورة البالغة لإطلاق الحاخام الصهيوني يهودا غليك حملة تبرعات خلال اقتحامه الأقصى، وما يخطط له والجماعات المتطرفة، سعيًا لتحويل المسجد إلى مركز ديني يهودي، ونقول له: رغم كل الانتهاكات والمحاولات هذه، سيبقى المسجد إسلامي خالص لكل المسلمين فقط”.

واعتبر الكسواني، خلال حديثه لوكالة “صفا”، أنّ هذه التبرعات تأتي من أجل استفزاز مشاعر المسلمين في كافة أرجاء المعمورة، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عما يقوم به المتطرف غليك بشأن الأقصى، وردود الفعل عن هذه الاستفزازات. لافتًا إلى أنّ “الجماعات الصهيونية صعدت في الآونة الأخيرة من اعتداءاتها وانتهاكاتها بحق الأقصى، ومطالباتها المتواصلة بتغيير الواقع بالمسجد”.

وأوضح أنّ استفزازات المتطرفين وعناصر الاحتلال ضد الأقصى واضحة، فهم يدعون أنّ هذه الاقتحامات هدفها زيارة المسجد فقط، لكن نواياهم باتت واضحة ومكشوفة سواء عبر الاقتحامات أو توزيع خرائط ليس بها قبة الصخرة، أو الاعتداءات اليومية للمسجد.

وأكّد الكسواني أنّ الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد بالمسجد الأقصى، عبر التقسيم الزماني والمكاني، وكذلك محاولات الجماعات المتطرفة اتخاذ الجهة الشرقية من المسجد كـ”مدرسة توراتية دائمة”.

وقبل يومين، أطلق النائب اليمينيّ السابق في الكنيست الإسرائيليّ غليك، خلال اقتحام جديد للأقصى، وفي بث مباشر من الساحة الشمالية الشرقية، حملة لجمع التبرعات من الإنجيليين الأمريكيين، بمناسبة عيد “الحانوكاه” اليهودي، وذلك ضمن محاولات المستوطنين تكريس المسجد الأقصى كـ”مركز ديني يهودي”.

ودعا غليك، الذي كان قد نجا بأعجوبةٍ من محاولة اغتيالٍ، دعا إلى التبرع لمؤسسته “شالوم جيروزاليم” بطرود بقيمة 30 دولار، قائلًا: “التبرعات ستعزز الوجود والروح الدينية اليهودية، مُدّعيًا أنها ستُرسل للأيتام والأرامل اليهود في القدس، بمناسبة عيد الحانوكاه”.

ومؤخرًا، أرسلت ما تسمّى”جماعة تراث جبل المعبد” الإسرائيليّة رسالة إلى وزير الأمن الداخليّ في تل أبيب، أمير أوحانا، طلبت فيها أنْ يَسمح لطلاب المدارس الدينية التوراتية بالمكوث في المسجد الأقصى طوال الفترة المتاحة للاقتحامات، والتي باتت تبلغ خمس ساعاتٍ ونصفٍ يوميًا من أيام الأحد حتى الخميس.

مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، شدّدّ الشيخ الكسواني على أنّ كل هذه الممارسات والانتهاكات الصهيونية ستفشل أمام صمود ورباط أهل بيت المقدس وموظفي الأوقاف الإسلامية الذين يحمون المسجد ويدافعون عنه في مواجهة كل الاقتحامات والبرنامج والمخططات التي يريد الاحتلال تحقيقها بالأقصى، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود “تواصل مستمر مع وزارة الأوقاف والخارجية الأردنية، والتي استنكرت الاقتحامات وزيادة وقت المقتحمين للساعة الثانية مساءً، وطالبت بوقف الاقتحامات واستهداف موظفي الأوقاف”.

وبيّن الكسواني في ختام حديثه أنّ الاحتلال الإسرائيليّ يستهدف الأوقاف وموظفيها للحدّ من صلاحياتها بالمسجد الأقصى، والتدخل في شؤونها. مستدركًا بأنّ “هذه الاعتداءات لن تثني الحراس والموظفين عن ممارسة عملهم وأداء واجبهم تجاه الأقصى، والتصدي للمقتحمين المتطرفين وإجراءات الاحتلال وانتهاكاتهم، حفاظًا على إسلامية وعروبة المسجد المبارك”، كما قال.

وسابقًا، أسس المتطرف غليك وترأس حركة “هاليبا”، التي تدعو الإسرائيليين لاقتحام المسجد الأقصى وممارسة طقوسهم فيه باعتباره “لُبَّ الصهيونية”، قبل أنْ يتحول إلى ترويج هذه الأجندة في أوساط اليمين الصهيوني الناطق بالإنجليزية في أمريكا الشمالية، والذي يبدو أكثر دعمًا لهذه الأجندة المتطرفة.

المصدر: رأي اليوم – زهير أندراوس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد