شبكة بوست سوري الإخبارية

مصر: تفاعل غير مسبوق مع صورة ممرضة

أثارت صورة ممرضة، تعمل في إحدى وحدات الرعاية الفائقة بمستشفى في دلتا مصر، حالة من التفاعل عبر تويتر، وسط عبارات تضامنية معها والطواقم الطبية العاملة في الخطوط الأمامية لمكافحة فيروس كورونا.

بوست – سوري

في الصورة، ظهرت الممرضة الشابة وهي تجلس في وضع الجنين أو القرفصاء إلى جوار سرير أحد المصابين بالوباء.

والصورة مأخوذة من مقطع فيديو قصير جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل فيروسي على مدار الساعات القليلة الماضي.

وجرى التقاط الفيديو في إحدى وحدات العناية المركزة في مستشفى الحسينية في محافظة الشرقية. وحينها، كان مُصور الفيديو يتحرك بين ممرضات يحطن بمصابي بالوباء، قال إنهم ماتوا جراء نقص الأكسجين، وهو ما نفاه مسؤولون مصريون.

الفيديو أثار جدلا كبيراً في مصر، وبسببه أحال محافظة الشرقية ممدوح غراب، مسؤول شركة أمن المستشفى إلى التحقيق.

وقالت صحيفة “الوطن” المصرية إن الممرضة اسمها آية علي، وانضمت إلى الطاقم الطبي العامل في قسم العزل بالمستشفى منذ 7 أشهر.

وعن جلوسها على الأرض وقت الجلبة التي دارت في الغرفة، قالت آية إن “هذا العدد من حالات الوفاة” أصابها بـ”صدمة كبيرة” أفقدتها القدرة على الحركة، مُضيفة “اللي حصل امبارح كان ضغط رهيب عليا بسبب إني أول مرة أتعرض لمناظر الموت دي كلها”.

وأوضحت الممرضة الشابة أنه في مساء يوم السبت “فجأة الأكسجين ضغطه قل، والحالات جالها اختناق، وحاولنا بكل الطرق نسعفهم وفشلنا لأن حالتهم كانت متدهورة بالفعل من قبل موضوع نقص الأكسجين”.

وتابعت: “مكنتش خايفة، لكن كنت مرهقة وزعلانة علي الناس اللي ماتت، مكنتش أتمنى ده يحصل عملنا كل اللي نقدر عليه وأكتر علشان ننقذ المرضي وفشلنا”، مؤكدة أنها رفضت مغادرة مكانها “رغم تعبي، لأن دي أمانة ومسؤولية كبيرة”.

وآية معنية بتقديم العلاج والطعام والتعامل المباشر مع مرضى كورونا، وتعمل على مدار 12 ساعة من الثامنة مساءً إلى مثلها من وقت الصباح.

وسريعاً ما انتشرت صورة آية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما تويتر، وسط تعليقات تباينت ما بين إشادة وتضامن، إضافة إلى انتقادات لمعاناة الطواقم الطبية في البلاد.

ولا تتوفر بيانات رسمية عن عدد وفيات فيروس كورونا بين الطواقم الطبية، في وقت تقدر تقارير مستقلة أن ما لا يقل عن 200 طبيب قد توفي متأثراً بمضاعفات الوباء.

وحتى يوم السبت، وصل إجمالي الحالات المُسجلة في مصر إلى 140878، بينما توفى 7741 شخصاً منذ تسجيل أول حالة للوباء البلاد في 14 فبراير شباط الماضي.

وكان أعلى معدل إصابات سجلته مصر في 19 يونيو حزيران عندما أعلنت عن 1774 إصابة في ذلك اليوم.

ونشرت دار الإفتاء المصرية صورة الفتاة، مع صورة ثانية لممرضات أخريات، داعية إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية الخاصة بفيروس كورونا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد