شبكة بوست سوري الإخبارية

عام على التحرير.. كيف أصبح ريف إدلب بنهاية 2020

بدأت وحدات الجيش العربي السوري، قبل نحو عام تقريبا عملية عسكرية واسعة تمكنت خلالها من تحرير أكثر من نصف محافظة إدلب البالغة مساحتها /٦١٠/ كم٢ مع مقطع من الطريق الدولي حلب ـ دمشق الممتد من خان شيخون الى مدخل حلب الجنوبي.

خاص – بوست سوري

تضم المنطقة المحررة كبرى مدن محافظة إدلب (معرة النعمان ـ خان شيخون ـ سراقب) والتي يتبع لها مئات القرى والبلدات في ريف المحافظة الجنوبي والجنوبي الشرقي.

فيما لاتزال المجموعات الإرهابية (قاعدية واخوانية) تسيطر على القسم الشمالي والشمالي الغربي من المحافظة بما فيها الأوتوستراد الدولي (اللاذقية، سراقب، حلب) أو ما يعرف اختصاراً “m4 ”

ومع إعلان التحرير دخلت الفرق الخدمية الى المناطق المحررة بالتوازي مع بدء عودة الأهالي لبلداتهم،.

وانصب الجهد الحكومي على تأمين الخدمات الأساسية وتأهيل البنية التحتية لتأمين احتياجات السكان وتمكينهم من ممارسة حياتهم الطبيعية.

ففي مجال التربية والتعليم أنجزت مديرية تربية إدلب إعادة تأهيل وصيانة ٧٢ مدرسة للمراحل التعليمية المختلفة.

وتم رفد المدارس بالوسائل التعليمية والمدرسين كما تم احداث ١٠ رياض أطفال ضمن مدارس الحلقة الأولى وذلك بالتعاون مع منظمة اليونيسف.

كيف أصبح ريف إدلب بنهاية 2020

أما في مجال المياه فقد أنهت مؤسسة مياه الشرب بإدلب تأهيل ١٤ بئر ومنهل لمياه الشرب موزعة على مساحة المناطق المحررة لتأمين مياه صالحة للشرب، وتلبية احتياجات السكان المختلفة فيما تم اصلاح شبكة المياه الأرضية فيبلدة سنجار التي تعرضت للتخريب خلال الحرب.

وعملت الشركة العامة لكهرباء محافظة إدلب على الانتهاء من مشروع الربط الكهربائي بين بلدة الزغبة في ريف حماه الشرقي وبلدة سنجار في ريف إدلب الشرقي.

وتعمل ورش الكهرباء حالياً على استكمال المشروع لإيصال التيار الكهربائي إلى مدينة أبو الظهور ويخدم هذا المشروع عشرات القرى والبلدات في ريف إدلب الشرقي.

كيف أصبح ريف إدلب بنهاية 2020

كما تم الوصل الكهربائي بين مدينة مورك شمال حماة ومدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي كما يستكمل المشروع حاليا باتجاه بلدة التح (١٦كم شمال شرق خان شيخون) وقد تجاوزت قيمة الأعمال المنفذة في قطاع الكهرباء مليار ليرة سورية.

وبالمقابل تم الإعلان مؤخراً عن مناقصة لأعمال الصيانة لمحطة تحويل بسيدا للكهرباء والتي تقع جنوب معرة النعمان قرب الطريق الدولي حلب – دمشق.

وبهدف تأمين احتياجات السكان من السلع قامت السورية للتجارة بافتتاح أربعة منافذ بيع في كل من(سنجار ، حوا، أم تريكية، تل الكرام) وتستعد لافتتاح منفذين اخرين في أبو الظهور وخان شيخون.

كما يتم تأمين الخبز عن طريق مخبزي سنجار وخان شيخون (المتنقل) بالتوازي مع العمل القائم لإصلاح وتأهيل مخبز خان شيخون الاَلي.

 تحسين المجال الزراعي

بدأت مديرية زراعة إدلب بالتعاون مع اتحاد الفلاحين ومديرية اكثار البذار والمصرف الزراعي ومديرية الأعلاف والمحروقات توزيع البذار على الفلاحين مع بدء موسم الفلاحة.

كما قام فرع محروقات إدلب بتخصيص الكميات اللازمة من مادة المازوت لزوم الفلاحة بالسعر المدعوم على أصحاب الجرارات الزراعية.

وتم تأمين الأسمدة عن طريق المصرف الزراعي فيما قام فرع الاعلاف بتوزيع المقنن العلفي لمربي الثروة الغنمية والتي قارب تعدادها ٣٥٠ الف رأس من الغنم العواس.

المجالس تقوم بأعمالها

وفيما يخص عمل مجالس المدن والبلدات فإنها تقوم بالعمل الموكل لها من ترحيل الأنقاض والمخلفات وإصلاح شبكات الصرف الصحي وغيرها من الأعمال ضمن الإمكانات المتوفرة.

ويلاحظ انجاز جيد للمشاريع في الريف الشرقي (سنجار، حوا ، أبو الظهور) فيما تعاني اغلب المجالس من نقص الايدي العاملة والمعدات.

وعملت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل مع عدد من المنظمات المحلية والدولية لتأمين بعض الاحتياجات ومساعدة السكان للنهوض بالواقع المعيشي الذي تأذى خلال سنوات الحرب.

حيث قامت الجمعيات بمساعدة الاسر بمشاريع صغيرة مدرة للدخل كما قدمت أبواب ونوافذ لحاجة الترميم والإصلاح في عدد من القرى وتقوم أيضا بتوزيع سلال غذائية بشكل دوري.

وفي مجال الصحة: تم الانتهاء من صيانة وإصلاح مستوصف بلدة حوا، فيما تم تقديم مركز صحي مسبق الصنع في حميمات الداير ويتم العمل حالياً لترميم مستوصف خان شيخون.

كيف أصبح ريف إدلب بنهاية 2020

تأهيل الطرق

تم إعادة تأهيل وإصلاح مقطع من الطريق الدولي حلب دمشق المار ضمن محافظة إدلب كما تم تعبيد وتزفيت طريق خان شيخون التمانعة وخان شيخون الهبيط ومقطع من طريق ريف حماه الشرقي ريف إدلب وبانتظار استكمال تعبيد وتزفيت هذا الطريق وصولا الى أبو الظهور في العام المقبل.

ولايزال العمل في ريف إدلب مستمر فهناك جملة من المشاريع الخدمية سيتم الإقلاع بالعمل فيها مطلع العام القادم وجميعها مشاريع بنية تحتية لتأهيل المنطقة لعودة السكان اليها.

قلة عدد الديموغرافية في إدلب

لا يزال عدد السكان في ريف إدلب المحرر قليلاً بسبب اغلاق الطرقات من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة ومنعها الأهالي من العودة الى بلداتهم.

و ذلك لاتخاذهم دروع بشرية في حال قرر الجيش العربي السوري استئناف العمل العسكري وتحرر ما تبقى من محافظة إدلب ، فهل سيشهد العام القادم عودة الأهالي إلى مدنهم وبلداتهم التي حررها الجيش العربي السوري؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد