شبكة بوست سوري الإخبارية

قتلى وجرحى وإطلاق نار خلال احتجاج في لبنان ” فيديو”

كتب كمال خلف: أفادت الوكالة اللبنانية للإعلام بسقوط أربعة قتلى بينهم امرأة توفيت متأثرة برصاصة أصابتها في منزلها في إطلاق نار في بيروت اليوم الخميس خلال احتجاجات للمطالبة برحيل المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.

وفي وقت سابق قالت مديرة الطوارئ في مستشفى الساحل مريم حسن “وصل قتيل أصيب بطلق ناري في رأسه إلى المستشفى، كما هناك ثمانية مصابين، بينهم ثلاثة في حالات خطرة”، فيما دعا رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي للهدوء.

ما ان توجه حشد من المعتصمين صباح اليوم الى امام القصر العدلي للاحتجاج على تسيس تحقيق انفجار مرفأ بيروت، وجنوح قاضي التحقيق طارق بيطار الى اصدار مذكرات توقيف وفق مخطط سياسي حسب الاتهامات التي وجهها حزب الله وحركة امل وعدد من الأحزاب والشخصيات

حتى انهال الرصاص من احد الأبنية على المعتصمين وهم في طريقهم الى قصر العدل وتحديدا عند دوار الطيونة وسط بيروت

ما ادى سقوط اربعة قتلى وعدد من المصابين الامر الذي ادى الى توتر كبير في البلاد، ورغم انتشار القوى الامنية وعناصر الجيش الا ان اطلاق الرصاص على المعتصمين

وتحدثت معلومات عن اندلاع اشتباكات مسلحة بعد ان تكمن مسلحون تشير انباء انهم ينتمون لاحد الاحزاب اللبنانية من تفريق تجمع المعتصمين نحو قصر العدل بقوة السلاح.

ومن جهته أعلن الجيش اللبناني اليوم الخميس أن وحداته المنتشرة “سوف تقوم باطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرق وباتجاه أي شخص يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر.
وطلب الجيش ، في بيان عبر حسابه بموقع “تويتر ” اليوم ، من المدنيين إخلاء الشوارع.

وقال الجيش إنه خلال توجه محتجين إلى منطقة العدلية تعرضوا لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو ، لافتا إلى أن الجيش سارع إلى تطويق المنطقة والانتشار في أحيائها وعلى مداخلها وبدأ بتسيير دوريات كما باشر البحث عن مطلقي النار لتوقيفهم.

وادانت حركة أمل وحزب الله في بيان صدر اليوم الاعتداء على التظاهرة في منطقة الطيونة واعتبرت انه يهدف إلى جر البلد لفتنة ‏مقصودة يتحمل مسؤوليتها المحرضون والجهات التي تتلطى خلف دماء ضحايا ‏وشهداء المرفأ من أجل تحقيق مكاسب سياسية مغرضة. ‏

وقالت في بيانهما “في تمام الساعة 10:45، وعلى أثر توجه المشاركين في التجمع السلمي أمام قصر ‏العدل استنكاراً لتسييس التحقيق في قضية المرفأ، وعند وصولهم إلى منطقة الطيونة ‏تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قبل قناصين متواجدين على أسطح البنايات المقابلة ‏وتبعه إطلاق نار مكثف أدى إلى وقوع شهداء وإصابات خطيرة حيث أن إطلاق ‏النار كان موجهاً على الرؤوس”. ‏

وتابعت “إن هذا الاعتداء من قبل مجموعات مسلحة ومنظمة يهدف إلى جر البلد لفتنة ‏مقصودة يتحمل مسؤوليتها المحرضون والجهات التي تتلطى خلف دماء ضحايا ‏وشهداء المرفأ من أجل تحقيق مكاسب سياسية مغرضة”. ‏

ودعت حركة أمل وحزب الله “الجيش اللبناني لتحمل المسؤولية والتدخل السريع ‏لإيقاف هؤلاء المجرمين كما يدعون جميع الأنصار والمحازبين إلى الهدوء وعدم ‏الانجرار إلى الفتنة الخبيثة”. ‏

وكان حزب الله وحركة امل قد اعلنوا احتجاجهم على إجراءات المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت وهو ما دفع عدد من المحتجين الى تنظيم اعتصام امام قصر العدل تضامنا مع موقف الثنائي الشيعي، ومازال اطلاق النار والتوتر مستمرا مع تكثيف الجيش اللبناني تواجده في مكان التوتر.

وتناقلت وسائل إعلام محلية مقاطع مصورة تظهر مسلحين يطلقون النار في الشوارع وسط تقارير عن وجود قناصة في الأبنية.

وأعلن الجيش اللبناني أنه “خلال توجه محتجين الى منطقة العدلية تعرضوا لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو، وقد سارع الجيش الى تطويق المنطقة والانتشار في احيائها”.

ويقود وزراء حزب الله، القوة السياسة والعسكرية الأبرز، وحليفته حركة أمل الموقف الرافض لعمل بيطار، ويتهمونه بـ ”الاستنسابية والتسييس”.

وتزامنت التظاهرة مع رفض محكمة التمييز المدنية دعوى تقدم بها وزيران سابقان طلبا فيها كف يد بيطار عن القضية، ما يتيح له استئناف تحقيقاته.

ويخشى كثيرون أن تؤدي الضغوط إلى عزل بيطار على غرار سلفه فادي صوان الذي نُحي في شباط/فبراير بعد ادعائه على مسؤولين سياسيين.

ومنذ ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب وطلبه ملاحقة نواب ووزراء سابقين وأمنيين، تقدم أربعة وزراء معنيين بشكاوى أمام محاكم متعددة مطالبين بنقل القضية من يد بيطار، ما اضطره لتعليق التحقيق في القضية مرتين حتى الآن.

وعلق بيطار الثلاثاء التحقيق بانتظار البت في دعوى مقدمة أمام محكمة التمييز المدنية من النائبين الحاليين وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزير الاشغال السابق غازي زعيتر، المنتميان لكتلة حركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس أن محكمة التمييز المدنية رفضت الدعوى على اعتبار أنه الأمر ليس من صلاحيتها لأن بيطار “ليس من قضاة محكمة التمييز”.

وإثر القرار، يستطيع بيطار استئناف تحقيقاته ومن المفترض أن يحدد مواعيد لاستجواب لكل من زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، بعدما اضطر لإلغاء جلستي استجوابهما الأسبوع الحالي إثر تعليق التحقيق.

وهذه المرة الثانية التي يرفض فيها القضاء دعوى مماثلة ضدّ بيطار لعدم اختصاص المحكمة للنظر فيها.

وكان مقرراً أن تعقد الحكومة بعد ظهر الأربعاء جلسة للبحث في مسار التحقيق، غداة توتر شهده مجلس الوزراء بعدما طالب وزراء حزب الله وحركة أمل بتغيير المحقق العدلي.

إلا أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قرر تأجيل اجتماع الأربعاء إلى موعد يحدد لاحقاً بانتظار التوصل إلى حل.

وتسبب انفجار ضخم في الرابع من آب/أغسطس 2020 بمقتل 214 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة.

وعزت السلطات الانفجار الى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم بلا تدابير وقاية. وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة.

وظهر الخلاف داخل الحكومة بعد إصدار بيطار الثلاثاء مذكرة توقيف غيابية في حق خليل لتخلفه عن حضور جلسة استجوابه مكتفياً بإرسال أحد وكلائه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد