شبكة بوست سوري الإخبارية

بايدن ليس مُتأكّدًا من الحديث مع أشخاص في الشرق الأوسط فمن قصد ولماذا؟

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في مُؤتمر صحفي، بأنّ هُناك الكثير من الأشخاص في الشرق الأوسط يرغبون في التحدّث معي، لكنّني لست مُتأكّدًا أنني سأتحدّث معهم.

بوست سوري.

تتّخذ المملكة المملكة العربية السعودية من النفط ورقةً ضاغطةً على إدارة الرئيس جو بايدن، فيما يُمارس الأخير ضُغوطاً بدأت بسحب منظومات الدفاع الجوّي من أراضي المملكة، وتركها وحيدةً في مُواجهة ضربات حركة “أنصار الله” الحوثيّة.

ونشرت صحيفة رأي اليوم مقالا يتحدث عن حرب الضغوطات ما بين السعودية والولايات المتحدة حيث قال الكاتب أن الرئيس بايدن، يدرك أن قرار ارتفاع أسعار النفط، يعود لقرار تحالف أوبك بقيادة السعوديّة وروسيا، مطلع الشهر الجاري، والإبقاء على خطط الإنتاج المُتّفق عليها سابقاً

وهو القرار الذي حمّل مسؤوليّته بايدن للسعوديّة ونتج عنه ارتفاع حاد في أسعار النفط، وقال إن أسعار النفط تتوقّف على الإجراءات التي تتّخذها السعوديّة، مُتوقّعاً انخفاضاً في أسعار البنزين العام 2022.

و يتابع الكاتب بأن قرار رفع أسعار النفط، يأتي في إطار مُتعمّد من قبل القيادة السعوديّة، وتحديدًا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث الأخير التقى عددًا من المسؤولين الأمريكيين، لكن لم يحدث أن هاتفه بايدن، أو التقى به مُنذ تولّيه الرئاسة.

وفي الوقت نفسه فإن إدارة بايدن تُحمّل الأمير بن سلمان مسؤوليّة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وقد صرّح بايدن بأنه لن يتعامل إلا مع الملك سلمان بن عبد العزيز.

وسبق أن قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في مُؤتمر صحفي، بأنّ “هُناك الكثير من الأشخاص في الشرق الأوسط يرغبون في التحدّث معي، لكنّني لست مُتأكّدًا أنني سأتحدّث معهم” وهو ما عدّه مُعلّقون إشارة غير مُباشرة إلى ولي العهد السعودي، الذي يبدو أن الحظر الأمريكي الرئاسي سيستمر في تجنّب التعامل معه.

و يشير الكاتب إلى التساؤلات المطروحة في الأوساط السعوديّة، حول مقدرة بلادهم، على مُواصلة الإبقاء على ارتفاع أسعار النفط، حيث الإدارة الأمريكيّة تملك خيارات ضغط كبيرة، وما الذي يدفع الرئيس بايدن لتوقّع انخفاض أسعار البنزين عام 2022، وهو الذي لم يطلب (بايدن) من السعوديّة خفضها على طريقة سلفه الرئيس السابق دونالد ترامب.

و ترامب حينها هدد المملكة برفع الدعم، وسُقوط نظامها بفترة وجيزة بدون الدعم والحماية الأمريكيّة حال عدم تلبيتها طلبه، في حين أنّ لبايدن يبدو طُرقه الأخرى في مُمارسة ضُغوطه على حُلفائه.

وفيما تخوض العربيّة السعوديّة معركتها النفطيّة هذه مع الحليف الأمريكي، لدفع الرئيس بايدن للتعامل مع قيادتها، يُقرّر سعد الجبري “كسر صمته” في توقيتٍ لافت يدفع لوضع علامات استفهام حوله، ويخرج في لقاء غدًا الأحد في برنامج “ستين دقيقة” التحقيقي على شبكة “سي بي إس” الأمريكيّة، ومن المُتوقّع أن يكشف الجبري في ذلك اللقاء المُرتقب معلومات تُذكَر لأوّل مرّة، ومُنذ فراره من السعوديّة العام 2017 إلى تركيا ثم كندا.

وو يونوه الكاتب أن الجبري شغل مناصب حسّاسة في السعوديّة، مكّنته بطبيعة الحال من الاطلاع على أسرار ومعلومات خطيرة، وقد يُشكّل الكشف عنها إعلاميّاً، حرجاً للحُكومة السعوديّة، حيث كان الجبري الرجل الثاني في فريق ولي العهد السعودي السابق الأمير محمد بن نايف، الرجل الأقوى ما قبل الإطاحة به على يد بن سلمان، في مشهدٍ قُدّم رسميّاً، على أنه انتقال سلمي للسلطة بين “أولاد العم”.

ويبدو أنّ ظُهور الجبري المُرتقب الأحد، له وقعه وحساسيّته، وقد يكون بضُوء أخضر من الاستخبارات الأمريكيّة، والتي دخلت على خط قضيّته المرفوعة ضدّه بتهم تتعلّق باختلاس أموال عامّة من قبل صندوق الثروة السيادي المملوك للمملكة، وعطّلتها بامتياز ما عُرِف باسم “أسرار دولة”، وورقة ضغط يجري رفعها من قبل إدارة بايدن.

ويضيف الكاتب أنّ هذا الظهور المُرتقب دفع بالسفارة السعوديّة في واشنطن للرّد على جُزء من تصريحات الجبري، حيث تُبَث المُقابلة كاملةً الأحد، وتلجأ السعوديّة عادةً للصمت أمام أحداث جدليّة داخليّة أو خارجيّة، ونادرًا ما تُعلّق.

وقالت السفارة مُستبقةً حالة الجدل واللغط العالمي التي ستحضر بعد بث الحلقة كاملةً، وبعد ترويج جُزء من تصريحات الجبري على الشبكة الأمريكيّة: “سعد الجبري هو مسؤول حكومي سابق فاقد للمصداقيّة، وله تاريخ طويل من التلفيق وصرف الانتباه من أجل إخفاء الجرائم الماليّة التي ارتكبها وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات لتوفير أسلوب حياة فخم له ولأسرته”.

ويتّهم الجبري السلطات السعوديّة بسجن أبنائه كرهائن (عمر، سارة)، لإجباره على العودة إلى المملكة، كما يتّهم الجبري الأمير محمد بن سلمان، بإرساله فريقاً لاغتياله على طريقة جمال خاشقجي في كندا، وهي اتهامات ينفيها محامو بن سلمان.

الساعات القادمة بطبيعة الحال تحبس السلطات السعوديّة أنفاسها، حيث الترقّب سيّد الموقف، والتساؤلات حول مدى حساسيّة الأسرار التي قد يكشفها الجبري تتصاعد، ولعلّ الوساطات و الضعوطات يجري تفعيلها لمنع بث هذه المُقابلة، أو اقتطاع أجزاء منها

خاصّةً إذا كان هدف إدارة بايدن الفعلي منها الإضرار بسُمعة ولي عهد السعوديّة، ومُعاقبته بشَكلٍ غير مُباشر على جريمة خاشقجي، والتي كان قد تعهّد بايدن قبل انتخابه بمُحاسبة قتلته دون استثناء.

ووفقاً لخُبراء، ستكون غرفة رصد مُقابلة الجبري في الداخل السعودي أمام خيارين خلال بثها، فالفُضول أقلّه سيدفع الكثير من السعوديين إلى مُتابعتها الأحد، الخيار الأوّل هو حجب جميع روابط المُقابلة ومنع الوصول إليها تماماً، والخيار الثاني بث أجزاء منها وتفنيد ما ورد فيها، تماماً كما حصل مع تصريحات بايدن، والتي أشار فيها إلى عدم رغبته الحديث مع مسؤولين في الشرق الأوسط التي جرى حجبها محليّاً، وتصدير تصريحه المُتعلّق بارتفاع وانخفاض أسعار النفط حسب قرار السعوديّة، والذي يُظهر الأخيرة من موضع قوّة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد