شبكة بوست سوري الإخبارية

مصفحات ومسلحين.. الجيش الأمريكي يحاصر قرية سورية في الحسكة

فرض جنود من الجيش الأمريكي، حصارا على قرية سورية بريف محافظة الحسكة، بعد رفض سكانها تجنيد أبنائها في صفوف ميلشيات محلية موالية له، وسط تصاعد في عمليات تصفية متعاونين مع الجيش الأمريكي في مناطق الجزيرة السورية.

وأفاد مراسل “سبوتنيك” في محافظة الحسكة بأن أكثر من 13 مصفحة عسكرية أمريكية نوع “همر” مدعومة بعشرات المسلحين من مسلحي تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأمريكي، فرضوا مساء أمس، حصارا مطبقا على قرية خراب السويفات، 19 كم شمالي بلدة تل براك شمالي شرقي مدينة الحسكة السورية.

وتابع المراسل نقلاً عن مختار(عمدة) إحدى القرى المحيطة بالقرية المحاصرة أن مسلحي تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأمريكي، احتجزوا جميع رجال وشبان القرية المذكورة، واعتدوا على كبار السن والنساء بالضرب والشتم.

وبين المختار بأن محاصرة القرية تأتي بعد يوم واحد من ممانعة ومقاومة شابين من سكان القرية لدورية تتبع لما يسمى “الانضباط العسكري”، وهو أحد أذرع تنظيم “قسد”، الموكلة بخطف واعتقال الشبان في مناطق سيطرته لسوقهم إلى معسكرات “التجنيد الإجباري”، حيث تمكن الشابان من الهرب من الدورية بعد انتزاع بندقية عسكرية منهم.

وخلال الأيام الأخيرة، قام تنظيم “قسد” بدعم من الجيش الأمريكي باعتقال نحو 500 شاب، في مناطق سيطرتهما بمحافظات الحسكة والرقة ودير الزور وريف حلب لزجهم في العمليات العسكرية، بالتزامن مع هجوم للفصائل ” التركمانية ” الخاضعة للجيش التركي على مدينة عين عيسى الاستراتيجية شمالي الرقة.

استهداف متعاونين مع الأمريكي

وفي سياق آخر، قتل 3 من المتعاونين مع مسلحي تنظيم “قسد” والجيش الأمريكي في سلسلة عمليات تعرضوا لها بريفي محافظتي دير الزور والرقة، مع مقتل مدني برصاص التنظيم.

مصادر أهلية بريف دير الزور قالت لـ ”سبوتنيك” بأن المدعو عبد العزيز الخلف “رئيس كومين بلدة الحصين” التابعة لناحية الصور (45 كم) شمالي دير الزور، قتل أمس الاثنين، جراء إطلاق نار عليه من قبل مجهولين، بعد اقتحام منزله.

وأوضحت المصادر بأن مسلحين من تنظيم “الأسايش”، وهو الذراع الأمني لتنظيم ”قسد”، قتلا وأصيب آخرين، بانفجار عبوة ناسفة عن مدخل بلدة هجين بريف دير الزور، كما انفجرت عبوة ناسفة بسيارة عسكرية لتنظيم “قسد” على طريق عام (الحسكة- دير الزور) المسمى بطريق الخرافي، ما أدى لإصابة عنصرين على الأقل.

وتابعت المصادر: في حين نجا ما يسمى “عضو المجلس المدني في دير الزور” المدعوم من الاحتلال الأمريكي، المدعو عبد الجليل صالح الحمد، بعد إطلاق الرصاص عليه اليوم الاثنين على طريق الصور في ريف دير الزور، ما أدّى إلى إصابته بجروح نُقل على إثرها إلى إحدى مشافي مدينة الحسكة لتلقّي العلاج.

من جانب أخر أكدت مصادر عشائرية لــ ” سبوتنيك” أن مسلحي “قسد” مدعومين من الجيش الأمريكي، هاجموا عصر الاثنين، أحد المعابر على نهر الفرات بمحيط مدينة الشحيل شرقي دير الزور، بين مناطق سيطرتهم وسيطرة الجيش العربي السوري، والتي يستخدمها المدنيين للتنقل للعلاج ونقل المواد الغذائية، وقاموا بإطلاق الرصاص العشوائي ما أدى لمقتل الشاب سعد علاي الخزيم من أبناء المدينة.

وتابعت المصادر بأن السكان من قبيلة العكيدات العربية تصدوا لهجوم “قسد” حيث تشهد المدينة حالة من التوتر على خلفية الحادثة التي لا تعتبر الأولى من نوعها.

وكان مجهولين أطلقوا مساء مساء الأحد 27 كانون الأول/ ديسمبر، صاروخاً موجهاً، ضد نقطة عسكرية لتنظيم “قسد” العميلة للاحتلال الأمريكي في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، دون أن يخلف خسائر، كما ألقى مجهولين قنبلة صوتية على أحد الحواجز العسكرية بالقرب من بلدة ذيبان.

وأشار ت المصادر العشائرية لــ “سبوتنيك” إلى أن تنظيم “قسد” قامت بدعم من قوات الاحتلال الأمريكي بمداهمات في أحياء بلدة ذيبان اليوم الاثنين 28 كانون الأول/ ديسمبر واعتقلت عددا من الشبان بينهم أحد خطباء المساجد ونقلم لجهة مجهولة، وفرضت حظراً على تجول للدراجات النارية بعد تكرار استخدامها في الهجمات في ذيبان ومحيطها، كما حجزت حواجزها سبع دراجات نارية خلال فترة الحظر.

وتشهد مناطق سيطرة الجيش الأمريكي ومسلحي تنظيم “قسد” الموالي له شرقي سوريا، حالة من الفلتان الأمني مع توسع عمليات استهداف عناصرها تزامناً مع التوسع الانتفاضة الشعبية العشائرية ضد تواجد الجيش الأمريكي والتنديد بممارساته التي تتركز على سرقة النفط والثروات واعتقال السكان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد