شبكة بوست سوري الإخبارية

الجعفري: واشنطن تسرق النفط والغاز والآثار وتهربها إلى تركيا والعراق

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن الدول المعادية لسورية وفي مقدمتها امريكا وتركيا تواصل انتهاكاتها القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة في سورية عبر الاستمرار بدعم التنظيمات الإرهابية والميليشيات الانفصالية وارتكاب جرائم موصوفة بحق الشعب السوري ونهب ثرواته.

وأوضح بشار الجعفري في بيان سورية أمام جلسة لمجلس الأمن اليوم عبر الفيديو حول الوضع في سورية أن الاحتلال الأمريكي وأدواته من الميليشيات الانفصالية يواصلون ممارساتهم الرامية إلى نهب موارد الدولة السورية.. فبالتزامن مع سرقتها العلنية للنفط والغاز السوريين قامت قوات الاحتلال الأمريكي مؤخرا بالحفر والتنقيب عن الآثار في محافظة الحسكة وسرقت كميات كبيرة من الآثار والكنوز والذهب بحضور خبراء آثار فرنسيين وإسرائيليين كما قامت بالحفر في موقع أثري في ريف مدينة المالكية بمحافظة الحسكة حيث عثرت على 12 قبرا وآثار تاريخية تعود إلى العهد الروماني.

وأشار الجعفري إلى أنه يجري تهريب الآثار السورية المنهوبة التي لا تقدر بثمن ويرجع تاريخها إلى آلاف السنين عبر شمال العراق وتركيا تمهيدا لنقلها إلى وجهات أخرى مؤكدا أن هذه الجرائم الموصوفة هي امتداد للجرائم التي دأب تنظيم “داعش” الإرهابي على ارتكابها لتوفير الموارد المالية لممارساته الإرهابية وقد حل الآن الأصيل مكان الوكيل في تبادل جلي للأدوار.

ولفت الجعفري إلى أن الأمر لم يقتصر على ذلك بل واصلت قوات الاحتلال الأمريكي سعيها لإضفاء نوع من الشرعية على التنظيمات الإرهابية والميليشيات العميلة لها وما يرتبط بها من كيانات مصطنعة حيث قام وفد أمريكي مما تسمى هيئة حرية الأديان بالتسلل بشكل غير شرعي إلى ريف محافظة دير الزور ومنطقة الطبقة بمحافظة الرقة وعقد لقاءات مع ممثلي تلك الميليشيات وهيئات مرتبطة بها كما قامت شركة كرياتيف انترناشيونال أسوشييتس الأمريكية بإبرام اتفاقات مع ما يسمى المجلس المدني في دير الزور متسائلا.. هل بهذه الطريقة تدافع دولة مقر منظمة الأمم المتحدة عن أحكام الميثاق ومبادئ القانون الدولي.

وجدد الجعفري إدانة سورية بأشد العبارات زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل والضفة الغربية في التاسع عشر من الشهر الجاري مشيرا إلى أن هذه الزيارة تؤكد الانحياز المطلق للإدارة الأمريكية الحالية حتى اللحظات الأخيرة من ولايتها لكيان الاحتلال الإسرائيلي على حساب مبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومنها قرار مجلس الأمن رقم 497 وأمن المنطقة واستقرارها كما تشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة أعماله العدوانية وأحدثها عدوانه على سورية الليلة الماضية ومشددا على أن زيارة بومبيو لن تغير من الواقع القانوني والسياسي والجغرافي للجولان بوصفه أرضا محتلة وجزءا لا يتجزأ من سورية التي تعمل لاستعادته بكل السبل التي يتيحها القانون الدولي.

وفيما يتعلق بالمؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين الذي عقد في دمشق يومي الـ 11 و الـ 12 من الشهر الجاري بين الجعفري أنه شكل خطوة بالغة الأهمية ضمن جهود الدولة السورية وحلفائها لضمان العودة الآمنة والكريمة والطوعية للمهجرين إلى مناطقهم وأماكن إقامتهم الأصلية وتوفير البيئة المناسبة لذلك من خلال مواصلة الجهود والتعاون مع الدول الصديقة والشركاء في العمل الإنساني لإعادة إعمار ما دمره الإرهاب وتأهيل الأحياء السكنية والمرافق العامة وفي مقدمتها المدارس والمراكز الصحية ومحطات الطاقة والبنى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخدمية وهذا كله كان من ضمن الاهتمامات التي يتم التعبير عنها والمطالبة بتلبيتها في مجلس الأمن على مدى سنوات.

وأوضح الجعفري أن المشاركين في المؤتمر أكدوا على التمسك الثابت بسيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها ورفض أي محاولات للمساس بها ورفضهم الإجراءات الاقتصادية القسرية المفروضة على الشعب السوري وطالبوا بوضع حد للاحتلال الأجنبي وجرائمه بما فيها نهبه ثروات سورية ومواردها إضافة إلى ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب وتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين وما يرتبط بهما من أفراد وكيانات وهي كلها أمور تنسجم مع مواقف الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة بهذه القضايا الجوهرية.

ولفت الجعفري إلى أن المشاركين جددوا تمسكهم بالحل السياسي بقيادة وملكية سورية وبتيسير من الأمم المتحدة وشددوا على ضرورة قيام لجنة مناقشة الدستور بعملها على نحو توافقي بناء دون تدخل خارجي أو محاولات لفرض أطر زمنية مصطنعة وذلك لتمكين اللجنة من تحقيق الحد الأقصى من دعم الشعب السوري لنتائج عملها وطالبوا المجتمع الدولي بتقديم الدعم المناسب لتوفير البيئة المواتية لعودة المهجرين وهذا ينسجم مع القرار الأممي 2254 وولاية المبعوث الخاص.

المصدر: سانا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد