شبكة بوست سوري الإخبارية

بعد رفضها تغيير بنود الاتفاق النووي.. ألمانيا تحذر إيران باستغلال عودة واشنطن

حث وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم الاثنين إيران على عدم إضاعة فرص عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الخاص بالجمهورية الإسلامية.

بوست سوري – وكالات

وجاء تصريح ماس بعد محادثات مع نظرائه من كل من إيران وبريطانيا والصين وفرنسا ورسيا، قبل نحو شهر من تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة.

وكان بايدن ألمح إلى أنه سيلغي قرارات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق وما أعقب هذا من فرض عقوبات. وقد شجع هذا طهران على تعزيز أنشطتها النووية.

وقال ماس، في مؤتمر صحفي في برلين، : ”لتمهيد الطريق للتقارب الأمريكي في عهد بايدن، يجب ألا يكون هناك المزيد من المناورات التكتيكية التي رأيناها كثيرا مؤخرا”.

وشدد على أن هذا “لن يؤدي إلا إلى تقويض الاتفاق بدرجة أكبر”.

وأقر ماس بأن “دوامة الانحدار” التي دخلها الاتفاق النووي تغذيها استراتيجية ترامب للضغط على إيران، إلى جانب انتهاك إيران للاتفاق.

إيران ترفض أي تغيير في بنود الاتفاق النووي

جددت إيران اليوم الاثنين رفضها التفاوض على اتفاق نووي جديد، أو تغيير بنود الاتفاق الحالي، وسط حديث متكرر في بعض الأوساط الغربية عن الحاجة لوسيع الاتفاق النووي الذي وقع مع طهران عام 2015.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن بلاده لن تتفاوض على الاتفاق النووي، ولن تقبل بتغيير بنوده.

وأضاف خطيب زاده، في مؤتمر صحفي، أن موقف إيران في هذا الشأن واضح وصريح ولن يتغير.

وتعقد مجموعة الاتفاق النووي الإيراني اجتماعا -عبر الفيديو اليوم الاثنين- على مستوى وزراء خارجية الدول المشاركة برئاسة المفوض الأعلى للسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وكان الاجتماع الأخير لهذه المجموعة، قبل 5 أيام، قد شهد توافقا على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي والتطبيق الكامل لبنوده.

إيران ترفض مشاركة دول عربية في أي مفاوضات

رفضت إيران طلب بعض الدول العربية المشاركة في أي مفاوضات بشأن برنامجها النووي، بعد حديث عن سعي إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لإشراك بعض دول الجوار في أي مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، إن المفاوضات النووية تعتبر مسألة أمن قومي إيراني، وليس ملفا إقليميا مفتوحا للمفاوضات، مشددا على أن هذه الدول ليست معنية به، وعلى أنه لن تكون هناك مفاوضات جديدة حول الاتفاق النووي.

بالمقابل، أكد زاده أن طهران مستعدة للشروع في مفاوضات إقليمية مع دول الجوار لتسوية أزمات المنطقة.

وأكد في لقاء مع صحيفة همشهري (HAMSHAHRI) الإيرانية أن على جميع الدول أن تدرك مكانتها جيدا حتى يتم بناء العلاقات المشتركة على أساس الاحترام المتبادل، حسب تعبيره

وكان الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن قال إن أفضل طريقة لتحقيق الاستقرار بالمنطقة هي التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف بايدن، في حوار مع الكاتب الصحفي الأميركي توماس فريدمان في صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times)، في وقت سابق من هذا الشهر، أنه إذا حصلت إيران على قنبلة نووية، فإن ذلك سيشكل ضغوطا هائلة على السعودية وتركيا ومصر وغيرها للحصول أيضا على أسلحة نووية.

وأكد بايدن أن واشنطن -وبالتشاور مع حلفائها- ستشارك في مفاوضات وستتابع الاتفاقيات التي من شأنها تشديد وإطالة القيود النووية على إيران، وكذلك معالجة برنامجها الصاروخي.

وذكرت الصحيفة أن فريق بايدن يرغب في توسيع المباحثات لتشمل دولا لم توقع على اتفاق 2015 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيران)، بما في ذلك بعض الدول المجاورة لإيران.

الحكومة لا تمتلك الموارد المالية لتركيب ألف جهاز طرد مركزي

بدوره قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، إن “الحكومة الإيرانية لا تمتلك الموارد المالية لتركيب ألف جهاز طرد مركزي من الجيل السادس وفق ما نص قانون البرلمان”.

وأضاف صالحي في تعليقه على مصادقة قانون رفع تخصيب اليورانيوم قائلا: “أستغرب كيف صدق مجلس صيانة الدستور على قانون البرلمان لرفع تخصيب اليورانيوم، في ظل غياب الموارد المالية لتنفيذه”.

و أوضح أن “طهران تنفق سنويا نحو 250 مليون دولار على برنامجها النووي، وليس المليارات”.

وحذر رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية من أن “انهيار الاتفاق النووي، وجر ملف طهران إلى مجلس الأمن، سيكون كارثة على إيران”.

و شدد على أن “انهيار الاتفاق النووي سيضع طهران أمام إجماع دولي ضدها”.

كما أشار إلى أن “انهيار الاتفاق النووي، سيقفد أوروبا أهم عناصرها في ضمان الأمن”، لافتا إلى أنه “يرفض اتهام مفتشي الوكالة الدولية بالتجسس”.

واعتبر أن إخراجهم من إيران “لن يكون لصالح البلاد، وسيؤدي إلى عزلة”.

واستبعد صالحي أن يكون الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يفكر بعمل عسكري ضد إيران، وقال: “نعتقد أنه يفكر بانتخابات 2024”.

ولفت إلى أن “العالم النووي الراحل، محسن فخري زادة، لم يكن ضمن مفاوضي الاتفاق النووي، لكن أعضاء وفد إيران كانوا يتشاورون معه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد