شبكة بوست سوري الإخبارية

احتجاجات و إقالات و قرارات حاسمة.. ماذا يجري في تونس

تبدو الأوضاع في تونس بحالة توتر كامل و ترقب، التونسيون خرجوا بمظاهرات ورئيس البلاد قام بإقالة رئيس الحكومة وتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن جميع أعضائه، فيما أعلن المرزوقي الرئيس التونسي الأسبق أن ما قام به الرئيس الحالي قيس سعيد هو “انقلابا وخرقا للدستور لا يقبله المنطق”.

بوست سوري.

خرجت مظاهرات عديدة يوم امس وما قبله في شوارع تونس وبلداتها وكان المتظاهرون يهتفون ” الشعب يريد حل البرلمان”، احتجاجا على تدهور الأوضاع الصحية والاقتصادية والاجتماعية واستمرار ممارسات النهضة في إفساد المؤسسات واختراق القضاء وممارسة العنف ضد المعارضين.

عقب هذه الفوضى و استجابة لطلبات الشعب قام الرئيس التونسي قيس سعيد بإصدار مجموعة من القرارات المصيرية، وهي إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتجميد البرلمان لمدة 30 يوما ورفع الحصانة عن جميع أعضائه، فيما أعلن الجيش حالة الاستنفار لحماية مؤسسات الدولة ضد أي أعمال شغب.

كما قرر تولي رئاسة النيابة العمومية للوقوف على كل الملفات والجرائم التي ترتكب في حق تونس، وتولي السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة جديد ويعينه رئيس الجمهورية.

وفي كلمة له عقب اجتماع طارئ مع قيادات أمنية وعسكرية، قال الرئيس التونسي: “لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها، ومن يطلق رصاصة واحدة سيطلق عليه الجيش وابلا من الرصاص”.

ويرى مراقبون أن الرئيس سعيد سيقوم باتخاذ قرارات ترتيبية بعد قرارته الأخيرة، وسيكون أولها تعيين رئيسا جديدا للحكومة، كما سيسرع سعيد بحسب المراقبون بإعلان موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

قرارات الرئيس التونسي لم تلق ترحيبا من حركة النهضة، التي سعت للنزول إلى الشارع بمحاولة لإثارة الفوضى وجر البلاد نحو حركات العنف، مدعين أن قرارات الرئيس هي محاولة انقلاب وخرق للدستور.

وكان الرئيس التونسي قد اعتمد في قراراته على المادة 80 من الدستور التونسي، وهي المادة التي وضعها قيادات الاخوان التابعون لحركة النهضة.

المرزوقي يصف قرارات الرئيس بالانقلاب

بدوره وجه الرئيس التونسي السابق، منصف المرزوقي، فجر الاثنين، رسالة إلى الشعب التونسي عبر فيديو نشره على صفحته الرسمية على الفيس بوك واصفا ما وقع الليلة الماضية بعد قرارات أصدرها الرئيس قيس بن سعيد بأنه “انقلاب”.

وقال المرزوقي: “خلافاتنا السياسية على خطورتها كانت تعالج بوسائل سياسية بوسائل سلمية وهذا ربما انتهى الليلة، أقول ربما لأن ما زال عندي أمل بأن هذا الشعب لن يقبل ما وقع هذه الليلة..”

وتابع : “ما وقع هذه الليلة هو قفزة جبارة إلى الوراء يعني خرجنا من نادي الشعوب المتحضرة والمتقدمة إلى الدول المتخلفة التي الكثير منها للأسف دول عربية، الذي وقع الليلة هو انقلاب، لن نكذب على بعضنا، هذا الرجل خرق الدستور الذي أقسم على الدفاع عنه، هذا الرجل حنث بوعده..”

وأضاف: “الناس التي تهلل وفرحانة بهذا الانقلاب لعداوتها للنهضة للأسف الشديد سترون يعني إذا تواصلت هذه المهزلة أنه وضعكم الاقتصادي والاجتماعي والصحي لن يتحسن بل بالعكس سيزداد سوءا ووضع تونس سيزداد سوءا..”

من جانبه اتهم رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي الرئيس قيس سعيد “بالانقلاب على الثورة والدستور”.

ونقلت عنه رويترز قوله “نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة”.

الجدير ذكره أنه تعاقب تسع حكومات في تونس خلال العشر سنوات الأخيرة بعد اندلاع الثورة التي سميت بالربيع العربي، الامر الذي أعاق الإصلاحات اللازمة لإصلاح اقتصادها المتعثر والخدمات العامة السيئة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد