شبكة بوست سوري الإخبارية

أنقرة تمنع السفن الحربية من عبور البوسفور والدردنيل

بمزيد من التهويل الإعلامي والسياسي وإطلاق حزم جديدة من العقوبات ومحاولات تذكير العالم بقدرتها الاستخباراتية والسياسية، واصلت الولايات المتحدة وأتباعها في أوروبا ومعهم النظام التركي هذه المرة، حملتها المستعرة في وجه روسيا، التي ورغم تداعياتها الاقتصادية، لم تزحزح موقفها في حماية حدود البلاد، ولتظهر التصريحات الرسمية المتتالية تصميم موسكو على تحقيق أهداف تدخلها العسكري وبأن روسيا التي لم تكن البادئة بالحرب هي من سينهيها.

سورية وعلى لسان عدد من مسؤوليها، جددت موقفها الداعم لروسيا، واعتبر نائب وزير الخارجية والمغتربين بشار الجعفري أن أحداً لا يمكنه أن يتجاهل دور روسيا في التوازن الدولي، واصفاً الدعوات التي جرت المطالبة بها لطرد روسيا من مجلس الأمن بأفلام الكرتون.

وفي مقابلة مع وكالة «سبوتنك» بين الجعفري أنه عندما قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تنفيذ عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا كان في حالة دفاعية وليست هجومية، مشيراً إلى أن حجم التضليل والكذب الذي يضخه الغرب حول ما يجري في أوكرانيا كبير.

من جهتها أكدت المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية لونا الشبل أن سورية وبحكم العلاقة الوثيقة التي تربطها مع روسيا ومنذ سنوات على اطلاع حول قضية أوكرانيا، وخاصة أن الحرب على سورية لم تكن فقط تستهدف سورية بل كانت تستهدف روسيا وبالتالي الوضع الذي نحن فيه الآن على اطلاع بشكل شبة دقيق به.

وقالت الشبل في حوار مع قناة «روسيا اليوم»: إن «سورية تقف إلى جانب روسيا في عمليتها العسكرية لأنه لا يمكن لدولة أن يهدد أمنها القومي أن تبقى ساكتة ومكتوفة الأيدي»، وعبرت عن اعتقادها بأن أغلب دول العالم الآن تبحث أو تتطلع إلى عالم متعدد الأقطاب، معتبرة أن أزمة أوكرانيا لا شك أنها خطوة مهمة بهذا الاتجاه.

بالتوازي، وقع الرئيس الروسي أمس مرسوماً بشأن تطبيق إجراءات اقتصادية خاصة ضد الولايات المتحدة والدول التي انضمت إليها في فرض العقوبات على روسيا، خطوة بوتين تزامنت مع تأكيده بأن التسوية حول أوكرانيا ممكنة فقط إذا تم أخذ المصالح الأمنية المشروعة لروسيا في الاعتبار من دون قيد أو شرط، وخلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد بوتين على أن مثل هذه التسوية ممكنة فقط في ظل المراعاة غير المشروطة لمصالح روسيا المشروعة في مجال الأمن بما في ذلك الاعتراف بالسيادة الروسية على القرم وتحقيق الأهداف المتعلقة بتجريد الدولة الأوكرانية من الأسلحة واستئصال النازية فيها وضمان وضعها الحيادي.

وانطلقت أمس، المفاوضات الروسية – الأوكرانية في بيلاروسيا، وأعلن رئيس الوفد الروسي المفاوض، فلاديمير ميدينسكي، أن الجولة التالية من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا ستعقد على الحدود البولندية – البيلاروسية، مؤكداً أنه «تم العثور على نقاط في المحادثات، التي بموجبها من الممكن التنبؤ بمواقف مشتركة» بين الجانبين.

وفيما أعلن أمين عام حلف «الناتو»، ينس ستولتنبرغ، أنه تحدث مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي هاتفياً، وأكد له أن الحلف سيزيد من إمدادات صواريخ الدفاع الجوي ومضادات الدبابات، حذرت الخارجية الروسية الدول التي تزود أوكرانيا بالأسلحة الفتاكة بأنها ستتحمل مسؤولية عواقب ما تفعل، مؤكدة في بيان لها بأن موسكو ستواصل حماية مصالحها القومية بغض النظر عن العقوبات.

الصين وعلى لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة تشانغ جون، أكدت أن العالم لن يكسب شيئاً من حرب باردة جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا، وقال خلال اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس: «انتهت الحرب الباردة منذ زمن طويل ويجب التخلي عن عقلية الحرب المبنية على مواجهة المحاور بعضها لبعض، إذ لا مكسب من بدء حرب باردة جديدة بل سيخسر الجميع».

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين، أكدت أمس، أن فرض العقوبات أحادية الجانب على روسيا من قبل دول منفصلة، يعقد عملية تسوية الأزمة في أوكرانيا، مشددة على أن مثل هذه العقوبات خلقت أزمات إنسانية حول العالم.

بالتوازي وفي خطوة متوقعة أعلنت حكومة النظام التركي أنها أخطرت الدول المتشاطئة على البحر الأسود رسمياً، بأنها قررت منع عبور السفن الحربية لمضيقي البوسفور والدردنيل.

وقال وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو: إن «تركيا لن تسمح بمرور السفن الحربية عبر المضيق»، وأنه تم إخطار جميع الدول الساحلية وغير الساحلية للبحر الأسود.

الخطوة التركية لاقت ترحيباً أميركياً سريعاً وأعرب وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن في اتصال هاتفي مع نظيره التركي عن تقدير بلاده للموقف التركي في تنفيذ اتفاقية مونترو»، شاكراً أنقرة على دعمها القوي في الدفاع عن أوكرانيا وسيادتها وسلامة أراضيها.

وفي خطوة مخالفة لجميع القوانين والشرعية الدولية كشف مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن الولايات المتحدة أعلنت 12 دبلوماسياً روسياً لدى الأمم المتحدة أشخاصاً غير مرغوب فيهم وطالبت بمغادرتهم الأراضي الأميركية.

وقال نيبينزيا خلال مؤتمر صحفي: «تلقيت معلومات حول أن سلطات الولايات المتحدة اتخذت إجراءات عدائية جديدة تجاه البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة، وانتهكت بشكل فظ التزاماتها كدولة مستضيفة».

أوساط دبلوماسية أممية متابعة استهجنت الخطوة الأميركية المخالفة لميثاق الأمم المتحدة، متسائلين عن شرعة الأمم المتحدة وهل باتت الولايات المتحدة هي الأمم المتحدة!

المعطيات السياسية تزامنت مع تأكيدات لوزارة الدفاع الروسية بأن الحرب لم تكن روسيا هي البادئة فيها لكنها هي من سينهيها، وقالت الوزارة أن القوات الروسية باتت تسيطر بشكل كامل على محطة زابوروجيا للطاقة النووية في أوكرانيا والمناطق المحيطة بها، معلنة بأن 110 جنود أوكرانيين ألقوا أسلحتهم خلال الساعات الـ24 الماضية.

وحسب تصريح للمتحدث باسم القوات المسلحة الروسية، الجنرال إيغور كوناشينكوف فقد اقتربت قوات جمهورية دونيتسك من إحكام الطوق على مدينة ماريوبل، وهي ثاني أكبر مدينة تابعة لجمهورية دونيتسك.

وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن قوات الثالوث النووي الروسي بدأت بالمناوبات بطواقم معززة، وأبلغ شويغو الرئيس بوتين بأنه تنفيذاً لأمره، بدأت مراكز التحكم التابعة لقوات الصواريخ الإستراتيجية والأسطول الشمالي وأسطول المحيط الهادئ وقيادة الطيران بعيد المدى، بالمناوبات القتالية بطواقم معززة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع بوست سوري ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك لإغلاق هذه الرسالة اضغط على زر موافق أنا إوافق للمزيد